AFRIQUECULTURESSAHEL & AUTRESSOCIÉTÉ

إلى معالي وزير الإعلام والاتصال المحترم المالي – بقلم محمد الامين معطلل السالك

الموضوع: طلب إعادة النظر في تسمية النشرة الأسبوعية المخصصة للغات المحلية
إلى
معالي وزير الإعلام والاتصال المحترم،
وإلى إدارة مكتب الإذاعة والتلفزيون المالي (ORTM) المحترمة،

تفضلوا، معالي الوزير، سيدتي، سيدي، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.

نحن، المواطنون العرب في جمهورية مالي، يشرفنا أن نتقدم إلى مقامكم الكريم بهذا الطلب المتعلق بتسمية النشرة الأسبوعية المخصصة للغات المحلية. ومن خلال هذه المراسلة، نلتمس منكم بكل احترام إعادة النظر في التسمية المعتمدة حاليًا، واعتماد تسمية عادلة وشاملة تأخذ بعين الاعتبار جميع اللغات المعنية على قدم المساواة، دون إقصاء أو تهميش لأي مكوّن لغوي من مكونات المجتمع الوطني.

وفي هذا الإطار، نود أن نؤكد بشكل خاص على ضرورة استبدال تسمية «أمور» أو «المور» بالتسمية الصحيحة والصريحة، وهي: اللغة العربية أو اللهجة الحسانية، باعتبارها لغة قائمة بذاتها، ذات هوية لغوية وثقافية وتاريخية ودينية معترف بها، ومكانة راسخة داخل المجتمع المالي. إن إدراج اللغة العربية أو الحسانية تحت مسميات أخرى لا يعكس حقيقتها، ولا يمثّل متحدثيها تمثيلًا أمينًا، كما يخلق لبسًا يتعارض مع مبادئ الوضوح والإنصاف والمسؤولية الإعلامية.

كما نعبّر، في هذا المقام، عن رفضنا القاطع لكل نعت أو توصيف ذي طابع عنصري أو تمييزي، ونعتبر أن استعمال بعض المصطلحات المتداولة يحمل دلالات جارحة لا تنسجم مع قيم الجمهورية، ولا مع رسالة الإعلام العمومي القائمة على الاحترام والمساواة وتعزيز التعايش السلمي بين جميع مكونات الأمة.

وإضافة إلى ما سبق، نؤكد على أهمية اختيار مقدّم البرنامج أو النشرة المعنية من بين الكفاءات المؤهلة، على أن يكون متمتعًا بمستوى عالٍ من الخبرة المهنية والكفاءة اللغوية، وقادرًا على تقديم المحتوى الإعلامي بلغة سليمة وأسلوب مهني يعكس احترام اللغة المقدَّمة ومكانتها، ويعزز مصداقية الإعلام العمومي وجودته لدى الجمهور.

إن هذا الطلب، في نظرنا، حقٌّ مشروع لنا بصفتنا مواطنين، يستند إلى مبدأ العدالة والاعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي الذي يميّز جمهورية مالي. وهو لا يهدف بأي حال من الأحوال إلى المطالبة بامتياز أو معاملة تفضيلية، بل يعبر عن تمسكنا الصادق بالعدالة اللغوية واحترام جميع مكونات الوطن دون استثناء.

وإذ نرفع هذه المطالبة إلى علمكم، فإننا نأمل في تجاوب إيجابي من طرفكم، من شأنه تعزيز الثقة والاحترام المتبادل، وإعادة التأكيد على الدور الجوهري للإعلام العمومي السمعي البصري في التمثيل العادل لكافة المواطنين، خدمةً للوحدة الوطنية وترسيخًا لقيم الإنصاف والتعايش.

وتفضلوا، معالي الوزير، سيدتي، سيدي، بقبول فائق عبارات

 الإحترام و التقدير

**محمد الأمين ولد معطلة ولد السالك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *