BREFS/INFOSECONOMIEFAITS DIVERSINTERNATIONALMauritanie

Mauritanie : بين هدوء الفعل وضجيج الخطاب

بين هدوء الفعل وضجيج الخطاب

في أوقات الأزمات، لا تُقاس قوة الدول بعلوّ خطابها، بل بسرعة استجابتها ودقة قراراتها. وما نشهده اليوم في بلادنا يعكس مقاربة واعية اختارت الفعل بدل الانتظار، والتدخل بدل التردد.

فمن ترشيد الإنفاق داخل الجهاز الإداري، إلى دعم المحروقات وتعديل الميزانية لحماية القدرة الشرائية، وصولًا إلى تأمين التموين وتشديد الرقابة ومحاربة الاحتكار تتشكل سياسة متكاملة عنوانها الاستباق لا الارتباك.

والأهم من ذلك، هو ما أظهرته الدولة من قدرة واضحة على التنسيق وسرعة في تحويل التقدير إلى تنفيذ، في انسجام مؤسساتي قلّما تحققه الدول في مثل هذه الظروف.

في المقابل، يعلو خطاب معارض يرفض دون أن يقترح، ويهوّن دون أن يفهم، ويختزل التعقيد في شعارات. وهو خطاب، مهما اشتد صخبه، لا ينتج بديلًا، ولا يصمد أمام واقع تُديره قرارات لا انفعالات.

فالفرق واضح بين من يتحمل كلفة القرار لحماية الاستقرار،
ومن يكتفي بكلفة الكلام بحثًا عن صدى.

وهكذا نفهم أن الأزمات لا تُدار بالضجيج، بل بالفعل وأن بلادنا تمضي، بهدوء محسوب، نحو نتائج ستثبت أن الرصانة ليست ضعفًا، بل قوة تُنتج أثرها.

محمد لحظانه

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *